كيف تُجهز مؤسستك للجائحة هذا الشتاء؟

ربما نكون قد تعبنا من فيروس كورونا، ولكن الفيروس لم يتعب بعد“، كانت هذه كلمات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية هذا الشهر في باريس، كلمات يشهد بصدقها النمو المتزايد للإصابات والوفيات بهذا الفيروس الشرس في أغلب دول العالم، ومنها ليبيا، والتي أصبحت تسجل مئات الحالات الجديدة في اليوم خلال هذا الشهر، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءًا هذا الشتاء!

على الرغم من تحسن فهمنا لأعراض المرض وطرق انتشاره، إلا أن الفيروس المسبب للمرض لايزال غير مفهوم للعلماء بصورة كاملة، خصوصًا في ظل التحورات المستمرة (Mutations) التي يمر بها الفيروس، والتي قد يكون من شأن بعضها جعل الفيروس أكثر شراسة: بالتحديد أكثر قدرة على الإنتشار والإختراق .

وما قد يزيد الطين بلة هو أن العلماء يتوقعون أن يزداد الوضع الوبائي سوءًا هذا الشتاء (والذي يفصلنا عن بدايته في ليبيا بضعة أسابيع فقط) خصوصًا في المناطق التي تعتبر فيها العدوى خارجة عن السيطرة. و بالرغم من أنه ليس واضحًا حتى الآن فيما إذا كان كوفيد-19 سيكون مرضًا موسميًا أم لا، إلا أن خبراء الأوبئة والفيروسات يعتقدون أن ظروف الشتاء وسلوك البشر خلاله يوفران بيئة مفضلة لصمود الفيروس وانتشار العدوى، حيث يميل البشر إلى التواجد -والتقارب- في فضاءات جافة وسيئة التهوية، تنخفض فيها درجات الحرارة، وتغيب عنها أشعة الشمس، مما يوفر ظروفًا أفضل لانتشار كوفيد-19، حاله حال الأمراض الفيروسية الأخرى، كالإنفلونزا، والتي يزداد انتشارها في الشتاء ويقل في الصيف .

نقلًا عن مجلة Nature، فصل الشتاء وسلوك البشر خلاله يوفران بيئة مفضلة لصمود وانتشار #فيروس_كورونا، لهذا من المتوقع ارتفاع عدد الحالات هذا الشتاء. نسأل الله السلامة للجميع! #قراءات_سماوة

هذه التوقعات الخطيرة يجب أن تدق نواقيس الخطر لذوي البصيرة من مدراء المؤسسات والمشاريع في ليبيا، فجميعنا قد عشنا تجربة واقعية مع عواقب الجائحة على حيواتنا وأعمالنا وبالتالي يمكننا تخيل ما سيحدث إذا ازداد سوء الوضع الوبائي. من ناحية أخرى، قد يتسائل البعض: ماهي أرجحية حدوث هذه “التوقعات الشتوية”؟ حسب فهمنا وتفسيرنا للأبحاث المنشورة حتى الآن، فإن احتمالية تحقق هذه التوقعات، تعتبر -على الأقل- احتمالية متوسطة (Medium)، مما يجعل هذا الخطر من النوع الذي قد يحدث بالفعل، وبالتالي لا يمكن تجاهله أو انتظار حدوثه للتأكد من أرجحيته. الجانب المشرق في الأمر هو أن فهمنا الحالي للجائحة سيُمكِننا من مواجهتها بقدر كافٍ من الثقة، وذلك من خلال التخطيط الجيد للتعامل مع عواقبها المعلومة لنا الآن، سواء من تجاربنا الشخصية أو من تجارب غيرنا من الأفراد والمؤسسات.

تحديث عاجل (16 ديسمبر، 2020): يبدو أن توقعات العلماء كانت في محلها. أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن ليبيا لديها أعلى معدل تكاثر لفيروس كورونا في شمال إفريقيا. هذا وقد أشار التقرير الذي أصدره المكتب إلى أنه من بين كل 1000 شخص في ليبيا ، هناك 13 مصابًا بمرض كوفيد-19، وهو المعدل الأعلى في المنطقة .

لقد عادت بالفعل العديد من المؤسسات الليبية، ومنها المدارس، إلى العمل من مقراتها الرسمية، ولكننا للأسف غير منبهرين بالإجراءات الاحترازية المتبعة داخل العديد من هذه المؤسسات، والتي نرى أنها إجراءات غير كافية للتعامل مع الإرتفاع المستمر في عدد الإصابات والوفيات. ومع ذلك، لايزال الوقت غير متأخر لتصحيح المسار وإجراء تعديلات على خطة الرجوع للعمل من المقرات الرسمية للمؤسسات. ولكن، يفصلنا عن فصل الشتاء في ليبيا حوالي 3 أسابيع من اليوم، لذلك ننصح بالتعجيل!

المؤسسات تعتبر بيئة أكثر إحكامًا من الشارع، ونحن نعتقد أنه إذا قامت كل مؤسسة في ليبيا بدورها في اتباع الإجراءات الاحترازية، فإن ذلك سيساهم بالإيجاب على الوضع الوبائي العام. بناءً على ذلك، قمنا بإعداد هذا الدليل المختصر والمكثف للإجراءات الاحترازية اللازم اتخاذها للرجوع إلى مقر العمل بأمان، والذي استندنا في بنائه على مشاهداتنا وتحليلاتنا لمواضع النقص في الإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات في ليبيا خلال الأشهر الماضية. الدليل متوافق مع أفضل الدراسات والممارسات المنشورة من كبرى الجهات المختصة في المجال مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة (CDC)، وإدارة السلامة والصحة المهنية في الولايات المتحدة (OSHA)، والمنظمة العالمية للعمالة (ILO).

هل ينتشر كوفيد-19 في مكان العمل؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينتشر كوفيد-19 في المقام الأول عن طريق القُطيرات التنفسية أو ملامسة الأسطح الملوثة. ويمكن أن يحدث التعرض في مكان العمل، وأثناء السفر إلى العمل، وأثناء السفر المتعلق بالعمل إلى منطقة تشهد الانتقال المجتمعي للمرض، وفي طريق الذهاب إلى مكان العمل والعودة منه.

ما هي مخاطر الإصابة بكوفيد-19 في مكان العمل؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “تتوقف مخاطر التعرض لـكوفيد-19 في مكان العمل على احتمالات الاقتراب من الآخرين بمسافة متر واحد، والملامسة الجسدية المتكررة للأشخاص الذين قد يكونون مصابين بـكوفيد-19، وملامسة الأسطح والأشياء الملوثة.

“هل يمكن العودة إلى مكان العمل فور رفع التدابير العامة؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي التخطيط مسبقاً وبعناية للعودة إلى أماكن العمل، واتخاذ تدابير وقائية وفقاً لتقدير المخاطر لمختلف الوظائف ومهام العمل. وينبغي تقدير جميع المخاطر المحتملة على السلامة والصحة، مثل المخاطر الناجمة عن انخفاض معدلات صيانة الآلات والمرافق خلال فترة الإغلاق. وأما استعجال العودة إلى العمل وعدم تنفيذها على مراحل مع توخي الحذر، فسيُعرّض حياة الأشخاص للخطر، ويهدد بتقويض الجهود الرامية إلى استعادة النشاط الاجتماعي والاقتصادي” .

“كيف يمكن لأماكن العمل التخطيط للوقاية من كوفيد-19 والتخفيف من مخاطره؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي لأماكن العمل أن تضع خطط عمل للوقاية من كوفيد-19 وتخفيف مخاطره في إطار خطة استمرارية العمل ووفقاً لنتائج عمليات تقدير المخاطر والحالة الوبائية. وينبغي رصد خطة العمل والتدابير الوقائية وتحديثها بانتظام. وينبغي استشارة العاملين وممثليهم وإشراكهم في وضع التدابير الخاصة بكوفيد-19 في موقع العمل ورصدها وتحديثها. ومن الأهمية البالغة بمكان رصد فعّالية التدابير الوقائية، وامتثال العاملين والزوار والعملاء والمتعاقدين من الباطن لهذه التدابير. وينبغي تحديث الخطط عند وجود شخص تُعرف إصابته بكوفيد-19 أو يُشتبه فيها في مكان العمل.


0- ابدؤوا بتكوين لجنة خاصة بمكافحة كورونا

قرار العودة إلى العمل يجب أن يبدأ بتشكيل لجنة خاصة بمرض كوفيد-19. عدم وجود مالك أو مسؤول عن خطة العودة سيؤدي إلى تبعثر الجهود وتسربها عبر الشقوق، مما سيجعل تنفيذها بنجاح أمرًا مستحيلًا، مما سيترتب عليه زيادة احتمالية تفشي المرض داخل المؤسسة، وخارجها.

يجب أن تشمل هذه اللجنة تشكيلة متنوعة من الموظفين تمثِل كافة أقسام وفروع المؤسسة، وليس فقط من قسم الموارد البشرية كما هو متعارف عليه بين المؤسسات الليبية. على سبيل المثال، يجب أن يكون في اللجنة ممثلون عن الإدارات الفنية، والمالية، والتجارية، وغيرها، ليوفروا النًصح والمشورة بخصوص تداخل خطة العودة مع طريقة عملهم، وذلك لأنه من المستحيل على قسم الموارد البشرية الإحاطة بكل حيثيات عمل تلك الإدارات.

سيقع على عاتق هذه اللجنة تنسيق خطة العودة، تنفيذها (أو الإشراف على تنفيذها في حال تم تخصيص فريق للتنفيذ)، ومتابعة الخطة ووضع التعديلات اللازمة عليها. بالإضافة لذلك، يجب أن تتكفل اللجنة بكافة جهود التواصل مع الموظفين و توثيق الدروس المستفادة من هذه التجربة لغرض الاستفادة منها في دعم خطط استمرارية العمل في المستقبل. كل ما تقوم به اللجنة يجب أن يكون مبنيًا على دراسة تقدير المخاطر (Risk Assessment).

“كيف ينبغي لأرباب العمل أن يقرروا متى يفتحون أماكن العمل أو يغلقونها أو يعيدون فتحها و/أو يعلقون أنشطة العمل أو يقلصونها؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي أن يعتمد اتخاذ قرار إغلاق مكان العمل أو إعادة فتحه أو تعليق أنشطة العمل أو تقليصها على تقدير المخاطر، والقدرة على اتخاذ التدابير الوقائية ومدى الامتثال لها، وتوصيات السلطات الوطنية.

ما هي الاعتبارات الرئيسية التي ينبغي مراعاتها عند إجراء تقدير المخاطر في مكان العمل؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “في كل تقدير للمخاطر، ينبغي النظر في البيئة والمهمة والخطر والموارد المتاحة، مثل معدات الحماية الشخصية وإمكانية اتخاذ تدابير الحماية. وينبغي أن يشمل تقدير المخاطر أيضاً أماكن الإقامة الجماعية التي يوفرها رب العمل للعاملين، مثل المهاجع. وقد يكون العاملون في الخدمات العامة الأساسية، مثل الأمن والشرطة، وتجارة الأغذية، والفنادق، والنقل العام، والتوصيل، والمياه والصرف الصحي، وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية، أكثر تعرضاً للمخاطر المهنية التي تهدد الصحة والسلامة. وينبغي النظر في إخضاع العاملين الذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بكوفيد-19 الوخيم بسبب أعمارهم أو إصابتهم بالحالات المرضية الموجودة مسبقاً، لتقدير المخاطر على المستوى الفردي.

“من الذي ينبغي أن يتولى إجراء تقدير المخاطر في مكان العمل؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي لأرباب العمل والمديرين أن يتولوا إجراء تقدير المخاطر المتعلقة بالتعرض المرتبط بالعمل لكوفيد-19 وتحديثه بانتظام، بالتشاور مع العاملين، ويفضل أن يكون ذلك بدعم من خدمات الصحة المهنية.

“كيف يمكن تقدير مخاطر التعرض لكوفيد-19 داخل مكان العمل والتخطيط للتدابير الوقائية؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي للمديرين أن يقوموا بدعم من أحد المستشارين في مجال الصحة والسلامة المهنية بإجراء تقدير سريع للمخاطر لتحديد إمكانية التعرض للمخاطر من أجل اتخاذ التدابير الوقائية. وينبغي إجراء ذلك لكل مكان من أماكن العمل ولكل وظيفة من الوظائف.

1- التعرض لمستوى منخفض من المخاطر‏: الوظائف أو الأعمال التي لا تتكرر فيها مخالطة عامة الجمهور أو الأشخاص الآخرين عن قرب. تُعد المخالطة المهنية للعاملين في هذه الفئة للجمهور وزملاء العمل الآخرين محدودة للغاية. وقد تشمل الأمثلة على هذه الوظائف العاملين عن بُعد (أي العاملين من المنزل)، والعاملين في المكاتب الذين لا يخالطون الآخرين عن قرب على نحو متكرر، والعاملين الذين يقدمون الخدمات عن بعد.

2- التعرض لمستوى متوسط من المخاطر: الوظائف أو المهام التي تتكرر فيها مخالطة عامة الجمهور أو الأشخاص الآخرين عن قرب. وقد ينطبق هذا المستوى من المخاطر على العاملين الذين يخالطون الناس عن قرب على نحو متكرر في بيئات العمل ذات الكثافة السكانية العالية (مثل أسواق الأغذية ومحطات الحافلات والنقل العام وغيرها من أنشطة العمل التي قد يتعذر فيها الحفاظ على التباعد البدني بمسافة متر واحد على الأقل)، أو المهام التي تتطلب مخالطة زملاء العمل عن قرب على نحو متكرر. وقد يشمل ذلك أيضاً المخالطة المتكررة للأشخاص العائدين من المناطق التي تشهد الانتقال المجتمعي للمرض. وقد تشمل الأمثلة على هذه الوظائف العاملين في الخطوط الأمامية في مجال البيع بالتجزئة، والتوصيل إلى المنازل، والفنادق، والبناء، والشرطة والأمن، والنقل العام، والمياه والصرف الصحي.

3- التعرض لمستوى عال من المخاطر: الوظائف أو المهام التي تتطلب مخالطة الأشخاص الذين تزيد احتمالات إصابتهم بكوفيد-19 عن قرب، وملامسة الأشياء والأسطح التي قد تكون ملوثة بالفيروس. ومن الأمثلة على ذلك نقل الأشخاص الذين تُعرف إصابتهم بكوفيد-19 أو يُشتبه فيها دون الفصل بين السائق والراكب، وتقديم الخدمات المنزلية أو الرعاية المنزلية إلى الأشخاص المصابين بكوفيد-19، وملامسة جثامين الموتى الذين تُعرف إصابتهم بكوفيد- 19 في وقت وفاتهم أو يُشتبه فيها. وتشمل الوظائف التي قد تندرج في هذه الفئة عمال المنازل، والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية، ومقدمي خدمات النقل الشخصي والتوصيل إلى المنازل، وفنيي الإصلاح في المنازل (السباكون والكهربائيون) الذين يتعين عليهم تقديم الخدمات في منازل الأشخاص المصابين بكوفيد-19.

ولكن كما نعرف، لكل مؤسسة نشاط تجاري ونمط تشغيلي يختلف عن غيرها، لذلك لا توجد قائمة مفصلة أو ثابتة بالمركبات الأساسية لخطة العودة. ومع ذلك، تعتبر باقات العمل التالية نقاط بداية جيدة لأغلب المؤسسات على اختلاف أحجامها ونشاطها، باستثناء المؤسسات الطبية والتي نعتقد أنها تتطلب إجراءات أكثر صرامة من غيرها. سنترك الأمر للجان جائحة كورونا في كل مؤسسة لانتقاء ما يتماشى منها مع مؤسساتهم وإضافة ما ينقص.


1- إعادة تشكيل المقر

كخطوة أولى، نقترح أن يتم إعادة تشكيل كل مرافق المؤسسة بصورة تتوافق مع الإجراءات الاحترازية المتعلقة بمرض كوفيد-19، والتي يتصدرُها التباعد الجسدي. يمكن تحقيق ذلك بإجراء جولات تغطي كافة ربوع المؤسسة وتحديد كيفية تحقيق التباعد الجسدي فيها، خصوصًا تلك المرافق التي يكثر فيها الازدحام. على سبيل المثال، يمكن تقليل عدد الكراسي في غرف الاجتماعات بحيث تكون المسافة بين كل كرسي وآخر متوافقة مع المسافة اللازمة للتباعد الجسدي. يمكن أيضًا وضع حاجز زجاجي أو وضع فواصل أمام مكتب الاستقبال لغرض خلق مسافة بين طاقم الاستقبال الزوار.

إعادة تشكيل المقر تشمل أيضًا الحد من الأسطح بصفة عامة داخل مقر المؤسسة. على سبيل المثال، يجب إزالة الطاولات والكراسي غير الضرورية، إزالة نظام البصمة، وإزالة التُحف والكتب، وترك الأبواب مفتوحة خلال فترة الدوام بقدر الإمكان. كل هذا من شأنه تقليل احتمالية انتقال العدوى لأن فيروس كورونا المستجد بإمكانه أن يستقر على الأسطح في حين انتظار جسم حي يستضيفه (مرعب، ها؟).

حسنًا، ماذا بخصوص أنظمة التهوية داخل المباني؟ الهواء ليس وسيلة التنقل الأساسية لفيروس كورونا، ولكن من المفضل تجنب أنظمة التهوية التي تقوم بتدوير الهواء داخل المبنى. إذا كان ذلك غير ممكن، يُنصح بالتأكد من أنظمة التهوية تحوي مرشِحات هواء (فلاتر) مناسبة، وأن تُغيّر هذه المرشِحات بصورة دورية، أو الاستعاضة عن كل ذلك بالتهوية الطبيعية (أي فتح النوافذ والأبواب بقدر الإمكان).

“هل هناك أي توجيهات بشأن تهوية المكاتب واستخدام مكيّفات الهواء؟

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي أن يكون هناك هواء نقي ونظيف في جميع أماكن العمل. وبالنسبة إلى الوظائف ومهام العمل المعرضة لمستوى متوسط أو عال من المخاطر، توصي المنظمة بزيادة معدل التهوية عن طريق التهوية الطبيعية أو التهوية الاصطناعية، ويفضل أن يكون ذلك دون إعادة تدوير الهواء. وفي حال إعادة تدوير الهواء، ينبغي تنظيف المرشحات بانتظام” .

“ما هي الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها عند تحديد المسافة اللازمة للتباعد البدني في مكان العمل؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “توصي المنظمة بالحفاظ على التباعد البدني بمسافة لا تقل عن متر واحد بين شخص وآخر في جميع البيئات، بما في ذلك أماكن العمل. ونظراً إلى أن العدوى يمكن أن تنتقل في أماكن العمل المزدحمة، توصي المنظمة بتوفير مساحة كافية، لا تقل عن 10 أمتار مربعة، لكل عامل. وقد تشترط التوصيات الوطنية المتعلقة بالتباعد البدني مسافة أكبر وينبغي الامتثال لذلك. 

ودعماً للامتثال للتوصيات الوطنية أو المحلية، ينبغي تطبيق المبادئ التوجيهية بشأن التباعد البدني بطريقة عملية وممكنة التنفيذ في سياق مهام العمل، ومقبولة للعاملين وأرباب العمل سواءً بسواء. حفز العاملين على الامتثال لمعايير التباعد البدني أيضاً في الأحداث التي تقع خارج مكان العمل، وفي المجتمع المحلي، وفي المهاجع. 

ويُعد تقدير المخاطر والتشاور بين أرباب العمل والعاملين أمراً بالغ الأهمية لوضع تدابير التباعد البدني في مكان العمل وتنفيذها. وقد يتطلب ذلك تعديل محطات العمل وتغيير استخدام الأماكن المشتركة ومركبات النقل، واعتماد نوبات العمل المتداخلة والأفرقة المنقسمة وغير ذلك من التدابير الرامية إلى الحد من الاختلاط الاجتماعي في مكان العمل. 

وإذا لم يكن اتّباع تدابير التباعد البدني في مكان العمل ممكناً في بعض مهام العمل المحددة، ينبغي النظر في إمكانية تعليق العمل، فإذا تعذر ذلك، ينبغي اتخاذ تدابير الحماية الإضافية، مثل استخدام السواتر والحواجز الحامية من العطس وأقنعة الوجه وتعزيز نظافة اليدين والتهوية والتطهير.

ولا يمكن للمباعدة البدنية وحدها أن تمنع انتقال كوفيد-19، فمن الأهمية بمكان أن تقترن بتدابير الصحة العمومية الأخرى، مثل نظافة اليدين والنظافة التنفسية، وتنظيف البيئة وتطهير الأسطح والأشياء التي تتكرر ملامستها، والتهوية، ولبس أقنعة الوجه، واتّباع سياسة البقاء في المنزل عند المرض” .


2- تجهيز المقر بعتاد مكافحة جائحة كورونا

الخطوة التالية تكمن في تجهيز مقر المؤسسة بالعتاد اللازم والكافي لتقليل احتمالية تفشي المرض داخل مقر المؤسسة. ذلك يبدأ بتوفير الكمامات الطبية لجميع الموظفين. يجب أن يتم توزيع الكمامات على مكاتب الموظفين، ووضعها في نقاط مركزية أخرى مثل مكتب الاستقبال وفي مداخل غرف الاجتماعات (المزيد عن الاجتماعات لاحقًا). يجب إجبار الموظفين على ارتدائها داخل المقر وتحذيرهم من مشاركة الكمامات فيما بينهم (لكل منهم علبته الخاصة). في حال لوحظ عدم الالتزام، نقترح القيام بجولات مفاجئة وتطبيق نظام للمكافأة والعقاب للحث على ارتداء الكمامة.

سيتسائل البعض: ما هو أفضل نوع كمامات لمقر العمل؟ حتمًا السؤال أعمق من مجرد التوصية بالكمامات “الأكثر حماية” ضد تلقي أو نشر المرض، وإلا فإن الإجابة ستكون كمامات N95 أو K95. هناك عوامل أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الكمامات الملائمة لمقر العمل، وأهمها قدرة الموظفين على ارتداء هذه الكمامات طوال فترة الدوام. يجب أيضًا ترك الكمامات الخاصة بالأوبئة، مثل كمامة N95، متاحة للكوادر الطيبة التي تتعامل مع الحالات بصورة يومية في بيئة خطيرة جدًا.

في مقابلة مع خبير الأوبئة، د. أنثوني هاريس، أشار الخبير إلى أن الكمامات الجراحية كافية لحماية الموظفين من تلقي أو نشر فيروس كورونا داخل مقر العمل. لا يوجد داعٍ لإجبار الموظفين -الذين لا يتعاملون مع الحالات المصابة بصورة مباشرة – على ارتداء كمامات N95 أو K95. من ناحية أخرى، لا يُنصح بالاعتماد على الكمامات القماشية أو غطاء الوجه البلاستيكي لأنها لا توفر حماية أفضل من الكمامات الجراحية .

الكمامات الجراحية كافية للحماية من #فيروس_كورونا داخل مقر العمل. لا يوجد داعٍ لإجبار الموظفين على ارتداء كمامات N95 أو K95، ولا يُنصح بالاعتماد على الكمامات القماشية أو غطاء الوجه البلاستيكي #حوار_الأعمال

يجب أيضًا توفير المعقمات الكحولية المناسبة لليدين داخل المقر، وكذلك توفير ماء جافيل (الوركينة) داخل دورات المياه -على هيئة رشاش- حتى يتمكن الموظفون من استخدامه قبل أو بعد قضاء حاجتهم. والأهم من ذلك، يجب توفير الماء الجاري، والصابون، والمناديل. الصابون والكحول كلاهما فعال، ولكن غسل اليدين بالماء والصابون -لمدة نصف دقيقة على الأقل- أكثر موثوقية من مجرد دلكهما بالمعقمات الكحولية.

هل توصي المنظمة بأن يلبس العاملون الأقنعة في مكان العمل (المكتب أو غيره)؟ إذا كانت الإجابة “نعم”، ما نوع الأقنعة التي يوصى بها؟

منظمة الصحة العالمية تجيب: “يتوقف لبس الأقنعة على تقدير المخاطر. ويجب توفير الأقنعة الطبية ومعدات الحماية الشخصية الأخرى لأصحاب الوظائف والمهام التي تنطوي على مستوى متوسط أو عال من المخاطر، والأشخاص البالغين 60 عاماً أو أكثر من العمر، والأشخاص المصابين بحالات صحية أساسية. ويوصى حالياً باستخدام الأقنعة المصنوعة من النسيج أو أغطية الوجه للشباب والأشخاص غير المصابين بأعراض حيثما يتعذر التباعد البدني بين الأشخاص. ويمنع ذلك انتقال الفيروس من الشخص الذي يستخدمها (الذي قد يكون مصاباً بكوفيد-19 دون أن تظهر عليه أي أعراض) إلى الآخرين. وينبغي أن تتماشى السياسة المتعلقة بلبس قناع أو غطاء للوجه في أماكن العمل التي تتعرض لمستوى منخفض من المخاطر مع المبادئ التوجيهية الوطنية أو المحلية. وقد تنطوي الأقنعة على بعض المخاطر إذا لم تستخدم استخداماً صحيحاً.

“هل توصي المنظمة بإجراء اختبار درجات الحرارة للأشخاص الذين يدخلون مكان العمل؟

منظمة الصحة العالمية تجيب: “لا يتيح فحص درجات الحرارة الكشف عن جميع حالات كوفيد-19، لأن الأفراد المصابين قد لا يكونون مصابين بالحمى في مرحلة مبكرة من العدوى أو المرض، في فترة الحضانة مثلاً أو قبيل بدء سائر الأعراض، على الرغم من كونهم بالفعل مصدراً للعدوى. وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى الحد من الحمى باستعمال الأدوية المخفضة للحرارة في حال قلقهم بشأن العواقب المحتملة لعدم الذهاب إلى العمل. فالاعتماد على فحص درجات الحرارة وحده لن يوقف انتشار كوفيد-19 في مكان العمل.

ويمكن اعتبار فحص درجات الحرارة في مكان العمل جزءاً من حزمة تدابير للوقاية من كوفيد-19 ومكافحته في مكان العمل. وينبغي تشجيع العاملين على المراقبة الذاتية لصحتهم، ويمكن إجراء ذلك باستخدام الاستبيانات، وبقياسهم لدرجات حرارتهم بانتظام في المنزل. وينبغي لأماكن العمل أن تعتمد سياسة “البقاء في المنزل عند المرض” وسياسات مرنة بشأن الإجازات المرضية لثني العاملين المصابين بأعراض تتماشى مع كوفيد-19 عن الذهاب إلى أماكن العمل.


3- تكثيف جهود النظافة والتعقيم

عندما نضع في اعتبارنا الطريقة التي ينتشر بها المرض، ستبرز لنا أهمية تنظيف وتعقيم كافة الأسطح التي تلمسها اليد أو قد يستقر عليها رذاذ العطس أو السُعال. هذه الأسطح تشمل الطاولات، والأرفف، ومقابض الأبواب والنوافذ، والأزرار بصفة عامة. نضيف إلى ذلك المساحات ذات الاستعمال المشترك كدورات المياه، غرف الاجتماعات، وغرف الانتظار.

يجب تنظيف وتعقيم كل ما سبق بصورة دورية بحيث يتزايد عدد مرات تعقيم فضاء معين مع كثافة استخدامه. بالإضافة لذلك، نقترح تنظيف وتعقيم غرف الاجتماعات قبل أول اجتماع في اليوم وبعد كل اجتماع حتى نهاية اليوم. يجب أيضًا تزويد غرف الاجتماعات بالكحول -على هيئة رشاش- وكذلك بالمعقمات الكحولية المناسبة لليدين لاستعمالهما عند الحاجة.


4- تقليل عدد الموظفين داخل المبنى

وصلنا إلى الخطوة الأكثر صعوبة. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل عدد الموظفين الذين يعملون في مقر المؤسسة إلى العدد الأدني. المبدأ بسيط: كلما قل عدد البشر المتواجدين في المقر، كلما قلت نسبة انتشار العدوى. يمكن تحقيق هذا الهدف بطريقتين، كلتاهما لا تشمل طرد الموظفين.

الطريقة الأولى هي تحديد الموظفين الذي يمكنهم العمل من البيت، أي أن وظائفهم تسمح لهم بالعمل من البيت، وفي نفس الوقت، يتوفر لديهم إمكانيات العمل من البيت. في حال عدم توفر هذه الإمكانيات، يجب على المؤسسة، إن أمكن ذلك، السعي في توفيرها للموظف لكي يتمكن من العمل في البيت. على سبيل المثال، أغلب الموظفين الليبيين لا يمتلكون مكتبًا صحيًا للعمل من البيت. يمكن للمؤسسة نقل مكاتب هؤلاء الموظفين من مقر المؤسسة إلى بيوتهم بشكل مؤقت خلال فترة الجائحة. سبل الدعم تشمل أيضًا توفير الوصول إلى الإنترنت، وتكنولوجيا الاتصالات، وأدوات العمل التشاركي.

الطريقة الثانية تكمن في توزيع أحمال أو ساعات العمل على الموظفين بحيث يعملون بنظام تناوبي (أو نظام توكات). يمكن تطبيق هذا على كل الموظفين الذي يحملون مهامًا وظيفية متشابهة أو متطابقة، بحيث “يُداوِم” أحدهم فقط في أي فترة زمنية معينة. يجب التشديد على التزام الجميع بهذه الخطة، أي حضور الجميع في مواعيدهم، وعدم حضور غيرهم في غير مواعيدهم، وهنا ستظهر أهمية الدور القيادي لقسم الموارد البشرية.


5- وضع لوائح صارمة بخصوص التجمعات

التجمعات بكافة أنواعها -ومنها الاجتماعات- تعتبر أكبر المخاطر على الإطلاق، لأن احتمالية اللمس والتقارب بين الموظفين تصل إلى ذروتها أثناء التجمعات، وبالتالي تزداد احتمالية تفشي العدوى بين المتجمعين. لهذا، يجب إظهار الجدية في منع كافة أنواع التجمعات الجسدية والاجتماعات وتحويلها إلى اجتماعات عبر الإنترنت.

في حال ظهور حاجة ملحة للاجتماع، يجب أن لا يتم الموافقة عليه دون إجراء تقييم للمخاطر باستخدام مصفوفة تقييم المخاطر المتعلقة بالتجمعات. هذه المصفوفة مجانية، وتُصدرها منظمة الصحة العالمية (WHO). أحد أدوار لجنة جائحة كورونا يكمن في تحكيم استخدام هذه المصفوفة، وفي حوكمة كافة أنواع التجمعات داخل المؤسسة. يجب ألا يُترك أي مجال للتهاون في هذا الصدد.

التجمعات الشائعة داخل المؤسسات الليبية تشمل أيضًا مطعم المؤسسة، المُصلى، وكذلك نقاط تجمع أخرى في الممرات والمساحات المفتوحة لغرض اللغو، والتدخين، وغيره. يجب العمل على إغلاق كل هذه الفضاءات إلى حين انقضاء الجائحة. يمكن تنفيذ ذلك بوضع شريط لاصق ملون أو فواصل على المناطق الممنوع التجمع فيها. جدير بالذكر أن هذه التجمعات قد تهاجر إلى بقع أخرى داخل المؤسسة، لذلك من المهم جدًا متابعة حركة الموظفين وحثهم على عدم التجمع.


6- توعية وتدريب الموظفين وأهاليهم

التوعية بخطورة المرض، وطرق العدوى، والتدريب على كيفية الكشف اليومي الذاتي تُعد من الأساليب الفعالة لمجابهة المرض، وذلك خصوصًا في ظل انتشار المعلومات المغلوطة والمضللة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. يجب تسليح الموظفين -بكافة مستوياتهم- وأهاليهم بالمعرفة الأساسية، وعدم افتراض أن الجميع يمتلك تلك المعرفة!

يجب أيضًا تمكين الموظفين بالمعرفة اللازمة لمقاومة المرض في حال إصابتهم أو إصابة أحد أفراد عائلتهم بالمرض. ذلك يشمل أساليب العزل الصحي والممارسات العلاجية التي تنصح بها الجهات المختصة في حالات الإصابة.

يجب أيضًا تدريب الموظفين على أفضل أساليب وممارسات العمل عن بُعد، حيث أن هذا الأسلوب في العمل يعد جديدًا على أغلب الكوادر في ليبيا. التدريب يشمل مهارات استخدام تكنولوجيا الاتصالات بالإضافة إلى المهارات الإدارية التي ستساعدهم في تنفيذ مهامهم بنجاح.


7- تقليل مخاطر الإصابة خارج مقر العمل، وليس داخله فقط!

يجب الاجتهاد في تقليل احتمال إصابة الموظفين بالمرض خارج أسوار المؤسسة، وليس داخلها فقط. كما ذكرنا سابقًا، التوعية والتدريب تعتبران من الأساليب الفعالة في هذا الصدد. من جهة اخرى، يجب دعم الموظفين -خصوصًا ذوي الدخل المحدود- بالعتاد اللازم، مثل الكمامات والمعقمات، لتجنب تفشي العدوى في بيوتهم.

وأخيرًا، يمكن للشركات توفير التوصيات لموظفيها بخصوص أكثر الوِجهات أمانًا لممارسة النشاطات الأساسية اليومية كالتسوق، ممارسة الرياضة، العلاج، وغيرها. نحن الأن نعيش نمطًا جديدًا للحياة والعمل، لذلك فإن مشاركة التوصيات والنصائح ستلعب دورًا مهمًا في جعل حياة الجميع أفضل في هذه الفترة الحرجة. يمكن مشاركة هذه التوصيات عبر قنوات رقمية “أقل رسمية” (كمجموعة فيسبوك أو واتساب أو غيرهما) بدلًا من استخدام البريد الإلكتروني الرسمي. يجب تحفيز الموظفين على مشاركة قصصهم وإثراء النقاش حول المرض لأن ذلك من شأنه رفع الوعي بين الموظفين وتوفير نوع من الدعم النفسي لهم.

ما هي حقوق أرباب العمل وواجباتهم ومسؤولياتهم؟

منظمة الصحة العالمية تجيب: “ينبغي لأرباب العمل والعاملين ومؤسساتهم التعاون مع السلطات الصحية للوقاية من كوفيد-19 ومكافحته. ويُعد التعاون بين الإدارة والعاملين وممثليهم ضرورياً لتدابير الوقاية المتعلقة بمكان العمل. وينبغي احترام معايير العمل الدولية المتعلقة بحقوق العاملين وأرباب العمل ومسؤولياتهم في مجال السلامة والصحة المهنيتين احتراماً كاملاً. 

وينبغي لأرباب العمل، بالتشاور مع العاملين وممثليهم، أن يخططوا لتدابير الوقاية من كوفيد-19 في مكان العمل وتخفيف مخاطره، وأن ينفذوها، عن طريق الضوابط الهندسية والإدارية، وأن يوفروا معدات الحماية الشخصية والملابس وفقا لتقدير المخاطر. وينبغي ألا تنطوي هذه التدابير على أي نفقات من جانب العاملين.

ويلزم اتخاذ تدابير خاصة لحماية العاملين الأشد تعرضاً لمخاطر الإصابة بالمرض الوخيم، مثل البالغين من العمر 60 عاماً أو أكثر، أو المصابين بحالات طبية أساسية، بناءً على توصية خدمات الصحة المهنية. وينبغي ألا يُترك العاملون في الاقتصاد غير الرسمي ومنصات العمل الرقمية، والعاملون في المشاريع الصغيرة، والعمال المنزليون والعمال المهاجرون، خلف الركب، في حماية الصحة والسلامة في العمل وسبل العيش.  

وينبغي ألا تكون هناك وصمة اجتماعية أو تمييز في مكان العمل لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك فيما يتعلق بإمكانية الحصول على المعلومات والحماية من كوفيد-19، وخدمات الرعاية الصحية المهنية والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.

وفي حال الإصابة بكوفيد-19 عن طريق التعرض المهني، يمكن اعتباره مرضاً من الأمراض المهنية، وإذا ما تقرر ذلك، ينبغي الإبلاغ عنه وتعويض المصاب به وفقاً لمعايير العمل الدولية والبرامج الوطنية لاستحقاقات إصابات العمل” .

“ما هي حقوق العاملين وواجباتهم ومسؤولياتهم؟”

منظمة الصحة العالمية تجيب: “يُعد العاملون مسؤولين عن اتّباع التدابير المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين والوقاية من العدوى ومكافحتها المُحددة في مكان العمل، والمشاركة في التدريب الذي يوفره رب العمل. وينبغي للعمال إخطار المشرفين عليهم بأي حالة قد تشكل خطراً داهماً وبالغاً على حياتهم أو صحتهم. ويحق للعمال أن ينأوا بأنفسهم عن أوضاع العمل التي لديهم مبررات معقولة لاعتقاد أنها تشكل خطراً داهماً وبالغاً على حياتهم أو صحتهم، وينبغي حمايتهم من أي عواقب لا موجب لها تترتب على ممارستهم لهذا الحق.

ما هي أوجه دعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي التي ينبغي توفيرها للعاملين أثناء جائحة كوفيد-19؟

منظمة الصحة العالمية تجيب: “يرتبط كوفيد-19 بطيف من المخاوف، مثل الخوف من الإصابة بالمرض والموت، أو من الإقصاء الاجتماعي، أو الإيداع في الحجر الصحي، أو فقدان مصدر الرزق. وتُعد أعراض القلق والاكتئاب من ردود الفعل الشائعة بين الناس في سياق كوفید-‏‎19‎‏‎. وينبغي إتاحة دعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لجميع العاملين. ويمكن أن تساعد العمليات الشاملة لتقدير المخاطر في تحديد المخاطر المهنية المتعلقة بالصحة النفسية وتخفيف حدتها.


المراجع:

Libya Observer (2020) OCHA: Libya with highest COVID-19 reproduction rate in North Africa | The Libya Observer. Available at: https://www.libyaobserver.ly/health/ocha-libya-highest-covid-19-reproduction-rate-north-africa (Accessed: 16 December 2020).
Callaway, E. (2020) The coronavirus is mutating — does it matter?, Nature. Available at: https://www.nature.com/articles/d41586-020-02544-6 (Accessed: 24 November 2020).
Mallapaty, S. (2020) Why COVID outbreaks look set to worsen this winter, Nature. Available at: https://www.nature.com/articles/d41586-020-02972-4 (Accessed: 24 November 2020).
The Paychex Business Series Podcast (2020) Workplace Safety Guidance. Available at: https://podcasts.apple.com/us/podcast/workplace-safety-guidance-from-infectious-disease-physician/id1507824762?i=1000492068407.
WHO, W. H. O. (2020) سؤال وجواب: نصائح للصحة والسلامة في مكان العمل في سياق كوفيد-19. Available at: https://www.who.int/ar/news-room/q-a-detail/q-a-tips-for-health-and-safety-at-the-workplace-in-the-context-of-covid-19 (Accessed: 13 September 2020).

ساهم في إثراء النقاش عبر التعليقات