كيف تختار التكنولوجيا التي يتقبلها موظفوك؟

عندما تُجري المؤسسات الليبية العمليات الشرائية المتعلقة بالتكنولوجيا، سواء كانت برمجيات (Software) أو مُعدات (Hardware)، فإنها تُركز -بالدرجة الأولى- على المواصفات الفنية/ التِقنية للبرمجيات أو المُعدات التي هم بصدد شرائها، دون إبداء تركيز كافٍ على المتطلبات الأخرى (غير-التِقنية)، والتي تؤثر بصورة مباشرة في تجربة المستخدم (User Experience)، والذي يتمثل في الموظفين الذي سيستخدمون هذه التكنولوجيا الجديدة بصورة يومية. في أغلب الأحيان، توضع ناحية “العامل البشري” في الاعتبار من زاوية ضيقة جدًا تنحصر في التنسيق لنوع ما من التدريب لمستخدمي التكنولوجيا الجديدة، لكن ذلك ليس كافيًا على الإطلاق- فالدور الذي يلعبه العامل البشري في نجاح القرارات الشرائية التكنولوجية أكثر تعقيدًا من ذلك.

مقاومة التغيير منقوشة في الحمض النووي للبشر على اختلاف مجالات أعمالهم و مستوياتهم التعليمية و الوظيفية، ولكن، في العديد من الأحيان، هذه المقاومة لا تأتي من فراغ. فنحن أنفسنا قد كان لنا نصيبنا العادل من المعاناة والإحباط مع القرارت الشرائية العشوائية والفاشلة التي حولت وظيفتنا إلى جحيمٍ مستعِر، إما بسبب صعوبة استخدامها، وإما لعدم تناغمها مع أنظمتنا، وعملياتنا، ومستوى نضجنا المؤسساتي ككل، ما تسبب في إحداث زعزعة على أسلوب عمل الموظفين، وإنتاجيتهم، وروحهم المعنوية. أما على صعيد المؤسسة، فقد أدى ذلك إلى تعثُر ملحوظ في العمليات التشغيلية، وتسبب أيضًا في خسائر مادية (نتيحة لاستثمارات عشوائية) كان من الممكن تجنبها.

حسب دراسة مشهورة، نُشرت في 2003، بعنوان “User Acceptance of Information Technology: Toward a Unified View”، هناك أربعة معايير مهمة للتعامل مع التحديات المتعلقة بتقبل المستخدمين للتكنولوجيا الجديدة، ويجب على المؤسسات أخذ هذه المعايير بعين الاعتبار قبل الشروع في العمليات الشرائية المتعلقة بذلك. هذه المعايير، من دون ترتيب، هي:

النفع (Usefulness): أي قدرة التكنولوجيا الجديدة على تحسين الإنتاجية
سهولة الاستخدام (Ease of Use): أي سهولة استخدام التكنولوجيا الجديدة
التوافق مع الموارد (Resource Fit): أي توافق التكنولوجيا الجديدة مع الإمكانيات الحالية
التأثير الاجتماعي (Social Influence): أي الدور الذي يلعبه الأشخاص المؤثرون في تحفيز غيرهم على تقبل التكنولوجيا الجديدة

ليست كل هذه المعايير بنفس المستوى من الأهمية، وأهميتها النسبية تختلف من مؤسسة إلى أخرى. على سبيل المثال، قد تكون سهولة الاستخدام أكثر أهمية من التأثير الاجتماعي في شركة “أ”، بينما يتحقق العكس تمامًا في المؤسسة “ب”، وهكذا. لذا يجب تحديد الترتيب النسبي لأهمية هذه المعايير لكل مؤسسة على حدة من خلال إعطاء تلك المعايير أوزانًا نسبية تعكس أهميتها الحقيقية للمستخدمين. تُعد عملية التحليل الهرمي (Analytic Hierarchy Process، أو اختصارًا AHP) من أفضل الطرق لهذا الغرض.

تُستخدم عملية التحليل الهرمي (AHP) لتحديد الأهمية النسبية لأي مجموعة من العوامل أو البدائل لغرض المساعدة في اتخاذ القرارات المعقدة، مثلًا: قرار اختيار أفضل منظومة لتخطيط الموارد المؤسساتية (منظومة ERP) أو غيرها من المبادرات الشرائية الاستراتيجية. عملية التحليل الهرمي ليست مجرد “تصويت” على مجموعة من الخيارات، بل هي طريقة مبنية على أسس متأصلة في علوم الرياضيات وعلم النفس وقد جرى تحسينها باستمرار منذ إطلاقها في السبعينيات. ستغطي بقية المقال كيفية تطبيق هذه الأداة على المعايير الأربعة المذكورة آنفًا. ننصحكم الآن بإعداد كوب من القهوة أو الشاي قبل الاستمرار في القراءة :).

قبل تطبيق عملية التحليل الهرمي (AHP)، يجب تحديد جميع الأشخاص الذين ستؤثر عليهم التكنولوجيا الجديدة، أي أنهم سيستخدمونها أو سيتأثرون بوجودها داخل المؤسسة. هذه خطوة مهمة جدًا وتهدف إلى إدماج المستخدمين، وغيرهم من المعنيين، في العملية الشرائية منذ بدايتها لكي تزداد فرص نجاحها. إدماج كل المعنيين في العملية الشرائية في وقت مبكر يعتبر أسلوبًا فعالًا -واستباقيًا- لتقليل المقاومة وضمان تقبلهم للتكنولوجيا الجديدة بغض النظر عن نوعها، أي أن الموظف سيشعر بأنه رأيه مهم، وأن المؤسسة تكترث لتحسين أسلوب عمله. سيكون ذلك حتمًا أكثر فعالية من مجرد شراء منظومة جديدة أو معدات جديدة وإجبار الموظفين فجأة على استعمالها.

يجب ألا تقتصر قائمة المشاركين على الإدارة العليا فحسب (أي الإدارة التنفيذية و/أو مجلس الإدارة) – إدماج هذه الشريحة يعتبر في غاية الأهمية لأن لهم القول الأخير في الأمر، ولكن أغلب تركيزهم سيكون منصبًا على السعر، والضمانات، والقوانين وغيرها من المعايير التي قد يغلب عليها الطابع المادي أو القانوني. من ناحية أخرى، الاقتصار على المديرين الفنيين/ التقنيين لن يكفي أيضًا لأن جُل مدخلاتهم ستتمحور حول المناحي الفنية فقط. وهكذا، فإن كل شريحة من المشاركين ستهتم بالناحية التي تمسها فقط، لذلك يجب إدماج جميع الشرائح المعنية، وأهمها شريحة المستخدمين لأنهم هم وحدهم القادرون على توفير مدخلات قيِمة تتعلق بتجربة المستخدم، والتي هي الفيصل في تقبل المستخدمين للتكنولوجيا الجديدة من عدمه.

سيقوم كل شخص من شريحة المستخدمين بتطبيق أداة AHP لتحديد الأهمية النسبية للمعايير الأربعة أعلاه بالنسبة له/ لها شخصيًا، كل على حدة، لإبراز تباين الآراء. على سبيل المثال: قد يرى بعض المستخدمين الشباب –المتمكِنين من ناحية تكنولوجية- أن النفع (Usefulness) أهم بسبعة أضعاف من سهولة الاستخدام (Ease of Use)، ربما لأن لديهم القدرة على تعلم أي نوع جديد من التكنولوجيا ومن ثم فإن “سهولة الاستخدام” ليست أكبر همومهم. ومن ناحية معاكسة، قد ترى مجموعة أخرى من الموظفين القُدامى بأن سهولة الاستخدام (Ease of Use) أكثر أهمية من النفع (Usefulness).

ولأنه لا مفر من الخلاف والاختلاف، سيكون من المفيد عقد حلقات نقاش في بيئة آمنة للإصغاء إلى جميع وجهات النظر، بعقل منفتح، وتصحيح المدخلات بناءً على نتائج النقاش. ذلك يعتبر مهمًا جدًا لأن بعض المدخلات قد تكون خاطئة بالفعل لعدة أسباب، منها سوء فهم المشتركين للمعايير الأربعة، أو عدم تمكنهم التام من استخدام أداة AHP، أو الافتقار إلى الدراية الكافية بالهدف من المشروع الشرائي برُمته، وعليه فإن حلقات النقاش ستساعد في إزالة أي لبس أو غموض ومن ثم تعديل المدخلات وإعادة حساب المتوسط الحسابي. يمكن الإبقاء على المدخلات الأصلية كما هي إن كانت كلتا الجهتين تمتلكان حججًا مقنعة. فالهدف هنا هو التأكد من صحة المدخلات وليس توحيدها عُنوة. جدول 1 أسفل هذه الفقرة يوضح عينة من مدخلات أحد المستخدمين لمشروع شرائي متعلق بمنظومة لتخطيط الموارد المؤسساتية (ERP). المثال توضيحي فقط، وليس مشروعًا حقيقيًا.

جدول 1: مقارنة أهمية المعايير الأربعة لأحد المستخدمين
توضح مدخلات هذا المشارك أنه يعتقد أن النفع أهم بضعفين من سهولة الاستخدام (نقطة 1 في الجدول)، وأهم بسبعة أضعاف من التأثير الاجتماعي (نقطة 3 في الجدول).و يري هذا المشارك أيضًا أن النفع والتوافق مع الموارد المؤسساتية يحضيان بذات القدر من الأهمية بالنسبة له (نقطة 2 في الجدول). المقياس المستخدم: 1- أهمية متساوية ، 3- أهمية متوسطة ، 5- أهمية قوية ، 7- أهمية قوية جدًا ، 9- أهمية قصوى.

بعد كل إدخال، ستقوم أداة AHP بحساب الترتيب النسبي للعوامل المختارة، كنِسب مئوية، بطريقة أوتوماتيكية كما هو موضح في جدول 2. على سبيل المثال، يرى هذا المشارك أن النفع (Usefulness) هو الأكثر أهمية من بين هذه المعايير، ووزنه هو 37.8٪، وتليه بقية المعايير بالنسب الموضحة في الجدول. يستمر قائد المبادرة (وهو على الأغلب مدير المشروع) في تجميع النسب التي تحصل عليها جميعُ المشاركين واحتساب المتوسط الحسابي لجميع النتائج، وبذلك، يكون قد تم تحديد الترتيب النسبي لأهمية هذه المعايير بالنسبة لجميع المستخدمين. يجب التنويه بأنه قبل حساب المتوسط الحسابي، يجب أن يتم التعامل مع النسب المئوية الشاذة بعناية. ويجب نقاش النسب المئوية الشاذة مع أصحابها، وأبقاؤها ضمن المدخلات فقط إن كانت مبنية على حقائق أو حجج منطقية، وذلك لأن المدخلات الشاذة ستؤدي إلى تحريف المتوسط الحسابي، ما ينتج عنه رسم صورة خاطئة عن الأهمية النسبية للمعايير الأربعة.

جدول 2: الوزن النسبي لكل معيار على حدة

حسنًا الآن، ماذا وكيف نستفيد من الوزن النسبي لهذه المعايير؟ يجب وضع هذه الأوزان في الاعتبار عند بناء كراسة طلب العروض (Request For Proposal، أو اختصارًا RFP). بالتحديد، يتم وضع هذه الأوزان من ضمن المعايير المستخدمة لاختيار المورِد الأفضل (في مثالنا: أفضل منظومة ERP). هذا سيضمن أن معايير الاختيار (Selection Criteria) لا تقتصر على المناحي الفنية، والمالية، والقانونية فحسب، بل إنها تغطي أيضًا منحى تجربة المستخدم.

دعونا الآن نفترض أنه قد تم بالفعل تعميم كراسة طلب العروض (RFP)، وأنه قد تم استلام ردود من مجموعة من الموردين. الخطوة التالية تكمن في تقييم العروض وتحديد أيها أكثر توافقًا مع معايير الاختيار التي بُنيت عليها كراسة طلب العروض. كما ذكرنا، هذه المعايير شاملة للمعايير الفنية/التِقنية، والمعايير القانونية، والمعايير المالية، ولكن ما يهمنا في هذا المقال هو المعايير المتعلقة بتجربة المستخدم، لذلك سنركز عليها هي فقط. في العادة تستقبل المؤسسات عشرات الردود من الموردين، ولكننا – لغرض التبسيط- سنوضح كيفية المقارنة بين اثنين من مورِدي منظومات ERP، سندعوهما منظومة-1 و منظومة-2. أنت الآن تريد اتخاذ قرار بشأن أي هاتين المنظومتَين أفضل للمستخدمين في مؤسستك. بمعنى آخر، أي من هاتين المنظومتين أفضل من الأخرى وهي في نفس الوقت هي أفضل من الوضع الحالي (Current Situation)؟ للإجابة على ذلك، ستقوم نفس شريحة المستخدمين الذين وقع عليهم الاختيار مسبقًا بتطبيق أداة AHP على ثلاث مراحل أخرى:

  • المرحلة الأولى تجري فيها مقارنة ثلاثية بين منظومة-1، و منظومة-2، و الوضع الحالي من ناحية النفع، والهدف هو تحديد أي من البديلين أكثر نفعًا من الآخر، وأكثر نفعًا من الوضع الحالي في نفس الوقت.

  • المرحلة الثانية تجري فيها مقارنة ثلاثية بين منظومة-1، و منظومة-2، و الوضع الحالي من ناحية سهولة الاستخدام، الهدف هو تحديد أي من البديلين أكثر سهولة في الاستخدام، أو ما إذا كان الوضع الحالي أسهل.

  • االمرحلة الثالثة تجري فيها مقارنة ثلاثية بين منظومة-1، و منظومة-2، و الوضع الحالي من ناحية التناسب مع الموارد، والهدف هو تحديد أي من البديلين يتناسب بصورة أكبر من الآخر مع الموارد وطرائق العمل الحالية، أو ما إذا كانت طريقة العمل الحالية هي الأكثر توافقًا مع الموارد المتاحة.

ولكن، أليس من المستحيل على شريحة المستخدمين أن يتمكنوا من مقارنة البدائل أعلاه من ناحية النفع، و سهولة الاستخدام، و التناسب مع الموارد إن لم يسبق لهم التفاعل مع منظومة-1 و منظومة-2 من الأصل؟ لهذا السبب، يجب منح المستخدمين القدرة على التفاعل مع منظومة-1 و منظومة-2 حتى يتمكنوا من المقارنة بينهما بطريقة صحيحة.

يمكن إجراء هذا التفاعل بطريقتين، التفاعل المباشر، و التفاعل غير المباشر:

التفاعل المباشر مع ERP-1 و ERP-2، من خلال اختبار نسخة تجريبية مجانية من المنظومات. التفاعل المباشر يصبح مهمًا جدًا إذا كانت النتائج في الجدول 1 توضح أن سهولة الاستخدام (Ease of Use) هي أكثر المعايير أهمية بالنسبة للمستخدمين. أما إن لم يكن ذلك مهمًا (أي أن كوادر المؤسسة موهوبون جدًا من ناحية رقمية وبإمكانهم التعلم بسرعة، أو قد سبق لهم العمل على منظومات مشابهة)، فيمكن اللجوء إلى التفاعل غير المباشر، والذي يمكن إجراؤه من خلال مشاهدة محاضرات تعليمية (Tutorials)،أو قراءة التقييمات (Reviews)، أو طلب عرض توضيحي (Demo) من كل مورد، وغير ذلك من الوسائل التي تساعد في حصول المستخدمين على فكرة أفضل عن ERP-1 و ERP-2. التفاعل غير المباشر يعتبر أقل فعالية، لكنك قد تُجبَر على اتباعه تحت طائلة من الظروف. وحتمًا- لا ضرر من دمج الطريقتين معًا، إن أمكن ذلك.

الآن، لدى المستخدمين فكرة أعمق عن منظومة-1 و منظومة-2، وبالتالي بإمكانهم المقارنة بينها وكذلك مقارنتهما بالوضع الحالي بصورة أكثر دقة. تتم المقارنة بين كل البدائل المتاحة على المراحل الثلاث الموضحة أعلاه. جدول 3 في الأسفل يوضح مثالًا لمدخلات أحد المستخدمين أثناء تقييم البدائل من ناحية النفع (Usefulness). يرى هذا المستخدم أن كلتا المنظومتين -منظومة-1 و منظومة-2- بنفس النفع (أي أنهما تقدمان نفس الوظائف والميزات)، ولكنه في الوقت نفسه يرى أن منظومة-2 أكثر نفعًا من الوضع الحالي بأربعة أضعاف. كما ذكرنا سابقًا، كل هذا يجب أن يُبنى على التفاعل الذي قام به المستخدم مع العروض التكنولوجية المختارة.

جدول 3: مقارنة بين العروض من ناحية النفع

بعد تطبيق أداة AHP في المرحلة الأولى، سيحصل كل مستخدم على ترتيب نسبي يعكس نفع (Usefulness) البدائل الثلاث المطروحة (Usefulness) كما هو موضح في جدول 4. نلاحظ من هذا المثال أن هذا المستخدم يرى أن منظومة-2 هي الأكثر نفعًا بنسبة 45.8٪، تليها بقية البدائل بالنسب الموضحة. إذا، في نظر هذا المستخدم، منظومة-2 هل أكثر نفعًا من منظومة-1، وهي أكثر نفعًا أيضًا من الوضع الحالي. بعد انتهاء جميع المستخدمين من المرحلة الأولى، يقوم قائد المبادرة (مدير المشروع) بتحليل مدخلاتهم واحتساب المتوسط الحسابي لها. ننوه مجددًا، يجب التعامل بحرص مع النسب الشاذة لأنها ستؤدي لانحراف المتوسط الحسابي وبالتالي ستقدم ترتيبًا نسبيًا غير صحيح. في هذه المرحلة، قد تبرز النسب الشاذة من الموظفين الذين لم يتلقو قدرًا كافيًا من التفاعل مع البدائل المتاحة، أو الذين يختلف أسلوب عملهم الفردي عن أسلوب عمل بقية الفريق، وغيرها الكثير من العوامل التي قد تجعل تقييمهم لنفع هذه البدائل تقييمًا شاذًا.

جدول 4: الترتيب النسبي للبدائل حسب معيار النفع

الآن، يجب على المستخدمين التقدم للمرحلتين التاليتين لتقييم الأهمية النسبية للبدائل المتاحة من ناحية سهولة الاستخدام (المرحلة الثانية) وكذلك التناسب مع الموارد (المرحلة الثالثة).

أخيرًا، كيف تحصل على الترتيب النهائي للبدائل المتاحة؟ المعادلة بسيطة: اضرب الوزن النسبي لكل معيار من المعايير الأربعة في X ترتيبه النسبي لكل بديل من البدائل المتاحة. على سبيل المثال: لترتيب البدائل المتاحة حسب النفع، اضرب النسبة المئوية لمعيار النفع (في جدول 2) في X النسبة المئوية للنفع لكل بديل من البدائل (جدول 4). استخدم نفس المعادلة لترتيب البدائل من ناحية سهولة الاستخدام والتوافق مع الموارد.

حسنًا، ماذا بخصوص معيار التأثير الاجتماعي (Social Influence)؟ إن وضحت البيانات أن التأثير الاجتماعي في (جدول 1) من أهم المعايير التي قد تساهم في تقبل التكنولوجيا الجديدة في مؤسستك، إذا يجب عليك التخطيط لذلك بصورة استباقية. على سبيل المثال، بإمكانك إعداد وتدريب الموظفين المؤثرين في مؤسستك لدعم زملائهم وتحفيزهم. قد يتطلب الأمر أيضًا إطلاق حملة ترويجية كبيرة داخل المؤسسة تهدف للتعريف بالمبادرة، ومنافعها، ومراحلها، وذلك قد يكون في صورة مراسلات إلكترونية أو مقاطع مرئية (ڤيديو) يُظهِر فيها هؤلاء الأشخاص المؤثرين تزكياتهم للمباردة (قبل وأثناء إطلاقها) وتجاربهم الإيجابية مع التكنولوجيا التي وقع عليها الاختيار.

وبهذا، من خلال دراسة معايير تقبل التكنولوجيا الجديدة وتطبيق أداة AHP للتعرف على أهميتها النسبية في مؤسستك، يمكنك اختيار التكنولوجيا التي ستحظي – بإذن الله – بأعلى فرصة للتقبل من الموظفين، مما يزيد فرص نجاح تطبيقها في المؤسسة.

ساهم في إثراء النقاش عبر التعليقات