ما تعلمتُه عن الإنتاجية في 2021

إن كنت من المهتمين بالإنتاجية مثلي، فإنك تعرف شعور الإثارة عند تعلم حيلة جديدة توفر عليك بضع دقائق في اليوم. أنا أعتقد بالفعل بأن كل إنجازاتي في 2021 قد تحققت بفضل الله ثم إنتاجيتي، وبما أن الكثير مما تعلمته عن إدارة المهام جاء من مجتمع الإنتاجية الجميل عبر الإنترنت، فإنني أود مشاركة أفضل الدروس التي تعلمتها مع من يطمحون إلى تحقيق إنجازات فائقة في 2022 ، سواء كانوا من المبتدئين، الذين يريدون التوجيه في مجال الإنتاجية، أو الخبراء المحنكين، الذين يريدون منظورًا جديدًا لإدارة المهام.

لا تعد للبيت قبل التخطيط ليومك التالي

بالنسبة لي، يبدأ تخطيط المهام حوالي الساعة 4:45 مساءً من كل يوم عمل، أي قبل انتهاء الدوام بقليل، حيث أقوم بمراجعة المهام الخاصة بي وإغلاق أو أرشفة المهام التي أنجزتها خلال اليوم. بعد ذلك ، أراجع المهام الأخرى، غير المكتملة، لجدولتها وتحديد أولوياتها من حيث الأهمية (Importance) والاستعجال (Urgency). في الواقع، أنا لا أترك مهمة واحدة في نظام إدارة المهام الخاص بي بدون:

– أولوية (Priority)
– تاريخ البدء (Start Date)
– تاريخ الاستحقاق (Due Date)

دخلنا في اليوم التالي، ماذا الآن؟

أنا عادةً ما أستيقظ باكرًا ، لكنني أبدأ العمل متأخرًا، ما بين الساعة 09:00 صباحًا و 10:00 صباحًا. تساعدني الخمسة عشر دقيقة من التخطيط التي أقوم بها قبل نهاية كل يوم عمل على بدء يوم العمل الجديد بخطة واضحة وواقعية. في غالب الأحيان أخطط لأكثر مما يمكنني إنجازه في يوم واحد؛ لهذا السبب أبدأ دائمًا بالمهام الثلاثة الأكثر أهمية واستعجالًا. إذا تمكنت من إكمالها ثلاثتها ، فذلك أمر رائع لأنه بإمكاني القيام بالمزيد من المهام (على حسب أهميتها واستعجالها). أما إن لم أتمكن من إكمال المهام الثلاث الرئيسية، فأقوم بإعادة جدولة المهام المتبقية غير المكتملة إلى الأيام التالية، أو أبقى للعمل بعد ساعات الدوام إذا لزم الأمر.

تُوكل لي خلال يوم العمل الكثير من المهام العشوائية التي تتطلب بضع لحظات أو دقائق لإكمالها. دائمًا ما أنهي هذه المهام فورًا دون التفكير في استعجالها أو أهميتها. بعبارة أخرى، إذا تطلبت مهمة ما لحظات لإكمالها، وليس من المفترض علي تفويضها إلى شخص آخر ، فعندئذ أُنجزها على الفور لتجنب الاضطرار إلى إدارتها في نظام المهام الخاص بي. أما إذا كانت المهمة المُوكلة إلي تتطلب وقتًا طويلاً لإكمالها، فأنني لا أعمل عليها يوم استلامها، لكنني أُجدولها على الفور لأن الجدولة في حد ذاتها تستغرق بضع دقائق فقط. وبالمثل ، إذا كانت المهمة تحتاج للتفويض إلى شخص آخر، أقوم بذلك على الفور. منهجية الإنتاجية الشهيرة Getting Things Done ، المعروفة بـ GTD® ، تحدد كلمة “لحظات” على أنها دقيقتان أو أقل.

استعمل التذكيرات (Reminders)

من الأفضل إدارة بعض أنواع العمل كتذكيرات (Reminders) بدلاً من مهام (Tasks). على سبيل المثال ، مهمة “التحقق من حالة الدفع للعميل فُلان” من الأفضل التعامل معها كتذكير بدلًا من مهمة. ينطبق ذلك على كل مهمة سريعة، ولا تحتاج إلى تعاون جماعي بين أعضاء الفريق، ويكون سجل تنفيذها غير مهم. لحسن الحظ، أصبحت تطبيقات وبرامج إدارة المهام اليوم تعرف الفرق بين التذكيرات والمهام مما يُسهل علينا إدارتهما.

إليك بنصيحة احترافية في هذا الصدد: استفد دائمًا من ميزة المساعد الصوتي في الهاتف المحمول لتسجيل التذكيرات وإدارتها. على سبيل المثال ، يمكنك التحدث إلى جهاز iPhone الخاص بك وقول “مرحبًا Siri، ذكرني للتحقق من حالة الدفع من العميل X غدًا عند الظهر”، ذلك يستغرق بضع ثوان فقط!

لا تضيع وقتك في إدارة المهام الروتينية

أنت لا تحتاج إلى إدارة العمل الروتيني اليومي كمهام. على سبيل المثال، لا يتعين عليك إنشاء مهمة أو حتى تذكير يومي لمتابعة المراسلات مثل البريد الإلكتروني أو الواتساب وما إلى ذلك. أنت ربما تحتاج إلى تخصيص نافذة زمنية من يومك لإنجاز لهذه المهام، لكنك حتمًا لست بحاجة إلى إدارتها كما تدير بقية المهام من ناحية إدخالها إلى نظام إدارة المهام، تحديد تاريخ البدء والاستحقاق، وتحديد مستوى الأولوية، إلخ. قائمة المهام الروتينية الخاصة بي قصيرة (أقل من 10 مهام) لذلك احفظها عن ظهر قلب، ولكن إذا كانت قائمة مهامك الروتينية طويلة ، فمن الأفضل أن تستخدم قائمة مرجعية (Checklist). إليك ببعض الأمثلة من مهامي الروتينية اليومية التي لا أديرها كمهام:

– المتابعة اليومية لأداء إعلانات Facebook
– التحديث اليومي لنظام CRM الخاص بقسمي
– المتابعة اليومية مع مندوبي المبيعات

لا تنسَ جلسة التخطيط الأسبوعية

أخيرًا، وجدت أنه من المفيد جدًا عقد جلسة خلال عطلة الأسبوع، من 30 إلى 45 دقيقة، كحد أقصى، هدفها التخطيط طويل الأجل للمهام الشخصية والمهنية، والتي تعتبر أيضًا من أركان منهجية GTD® التي أشرت إليها آنفًا. خلال هذه الجلسة أخطط للمهام والمشاريع لأيام، وأسابيع، وأحيانًا أشهر قادمة. سأكون صادقًا: خُططي طويلة المدى لا تنجح دائمًا، حيث أنني أميل إلى المبالغة في تقدير قدرتي وسرعتي في الإنجاز، لكنني أرى تحسنًا مستمرًا في قدرتي على التخطيط كلما واظبت على عقد هذه الجلسة الأسبوعية.

* تذييل: فيما يتعلق بمصطلحي “الأهمية” و “الاستعجال” المذكورين في هذه المقالة، أنصح القارئ بتطوير تعريفاته الشخصية للأهمية والاستعجال. ماذا يعنون لك؟ ما الذي يجعل المهمة أكثر أهمية أو استعجالًا من المهام الأخرى (الأمر نسبي)؟ ستساعدك الإجابة على هذه الأسئلة في تحديد أولويات مهامك بسهولة أكبر. قد تعينك القراءة عن مصفوفة آيزنهاور (Eisenhower Decision Matrix) في هذا الصدد، ولكن كن واعيًا بالنقد الموجه لها.

× Featured

كيف تُجهز مؤسستك للجائحة هذا الشتاء

تعلم كيف تعود للعمل بأمان خلال فترة الجائحة.