كيف تُجهز مؤسستك للجائحة هذا الشتاء

ربما نكون قد تعبنا من فيروس كورونا، ولكن الفيروس لم يتعب بعد“، كانت هذه كلمات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من عام مضى في باريس، كلمات تشهد بصدقها الإصابات والوفيات المستمرة بهذا الفيروس الشرس في أغلب دول العالم منذ ذلك الحين، ومنها ليبيا. ومع ظهور المتحور الجديد “أوميكرون” في دول متعددة، ومنها دول مجاورة لنا، يبدو أن الفيروس بالفعل لم يتعب، بل ومن المتوقع أن يزداد الوضع الوبائي سوءًا هذا الشتاء!

على الرغم من تحسن فهمنا لأعراض المرض، وطرق انتشاره، ومدي تأثيره على نشاطاتنا كبشر، إلا أن الفيروس المسبب للمرض لايزال غير مفهوم للعلماء بصورة كاملة، خصوصًا في ظل التحورات المستمرة (Mutations) التي يمر بها الفيروس، والتي قد يكون من شأن بعضها جعل الفيروس أكثر شراسة: بالتحديد أكثر قدرة على الإنتشار والإختراق . تقول د. سارة جيلبرت، أحد مبتكري لقاح آسترازينيكا من أوكسفورد، “قد تكون الأوبئة المستقبلية أكثر فتكًا من كوفيد-19، لذلك يجب عدم تبديد الدروس المستفادة، ويجب على العالم ضمان استعداده للهجوم الفيروسي القادم”.

وما قد يزيد الطين بلة هو أن العلماء يتوقعون أن الوضع الوبائي سيزداد سوءًا هذا الشتاء (والذي يفصلنا عن بدايته في ليبيا أيام قليلة) خصوصًا في المناطق التي تعتبر فيها العدوى خارجة عن السيطرة. و بالرغم من أنه ليس واضحًا حتى الآن فيما إذا كان كوفيد-19 سيكون مرضًا موسميًا أم لا، إلا أن خبراء الأوبئة والفيروسات يعتقدون أن ظروف الشتاء وسلوك البشر خلاله يوفران بيئة مفضلة لصمود الفيروس وانتشار العدوى، حيث يميل البشر إلى التواجد -والتقارب- في فضاءات جافة وسيئة التهوية، تنخفض فيها درجات الحرارة، وتغيب عنها أشعة الشمس، مما يوفر ظروفًا أفضل لانتشار كوفيد-19، حاله حال الأمراض الفيروسية الأخرى، كالإنفلونزا، والتي يزداد انتشارها في الشتاء ويقل في الصيف .

نقلًا عن مجلة Nature، فصل الشتاء وسلوك البشر خلاله يوفران بيئة مفضلة لصمود وانتشار #فيروس_كورونا، لهذا من المتوقع ارتفاع عدد الحالات في الشتاء.

هذه التوقعات الخطيرة يجب أن تدق نواقيس الخطر لذوي البصيرة من مدراء المؤسسات والمشاريع في ليبيا، فجميعنا قد عشنا تجربة واقعية مع عواقب الجائحة على حيواتنا وأعمالنا وبالتالي يمكننا تخيل ما سيحدث إذا ازداد سوء الوضع الوبائي. من ناحية أخرى، قد يتسائل البعض: ماهي أرجحية حدوث هذه “التوقعات الشتوية”؟ حسب فهمنا وتفسيرنا للأبحاث المنشورة حتى الآن، فإن احتمالية تحقق هذه التوقعات، تعتبر -على الأقل- احتمالية متوسطة (Medium Probability)، مما يجعل هذا الخطر من النوع الذي قد يحدث بالفعل، وبالتالي لا يمكن تجاهله أو انتظار حدوثه للتأكد من أرجحيته. الجانب المشرق هو أن فهمنا الحالي للفيروس سيُمكِننا من مواجهته، بإذن الله، بقدر كافٍ من الثقة، وذلك من خلال التخطيط الجيد للتعامل مع عواقب انتشاره المعلومة لنا حتى الآن، سواء من تجاربنا الشخصية أو من تجارب غيرنا من الأفراد والمؤسسات في ليبيا والعالم.

لقد عادت بالفعل العديد من المؤسسات الليبية، ومنها المدارس، إلى العمل من مقراتها الرسمية، ولكننا للأسف غير منبهرين بالإجراءات الاحترازية المتبعة داخل العديد من هذه المؤسسات. ومع ذلك، لايزال الوقت غير متأخر لتصحيح المسار وإجراء تعديلات على خطة الرجوع للعمل من المقرات الرسمية للمؤسسات. ولكن، يفصلنا عن فصل الشتاء في ليبيا حوالي 10 أيام من اليوم، لذلك ننصح بالتعجيل!

المؤسسات تعتبر بيئة أكثر إحكامًا من الشارع، ونحن نعتقد أنه إذا قامت كل مؤسسة في ليبيا بدورها في اتباع الإجراءات الاحترازية، فإن ذلك سيساهم بالإيجاب على الوضع الوبائي العام. بناءً على ذلك، قمنا بإعداد هذا الدليل المختصر والمكثف للإجراءات الاحترازية اللازم اتخاذها للرجوع إلى مقر العمل بأمان، والذي استندنا في بنائه على مشاهداتنا وتحليلاتنا لمواضع النقص في الإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات في ليبيا خلال العام الماضي. الدليل متوافق مع أفضل الدراسات والممارسات المنشورة من كبرى الجهات المختصة في المجال مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة (CDC)، وإدارة السلامة والصحة المهنية في الولايات المتحدة (OSHA)، والمنظمة العالمية للعمالة (ILO).

0- ابدؤوا بتكوين لجنة خاصة بمكافحة كورونا

قرار العودة إلى العمل يجب أن يبدأ بتشكيل لجنة خاصة بمرض كوفيد-19. عدم وجود مالك أو مسؤول عن خطة العودة سيؤدي إلى تبعثر الجهود وتسربها عبر الشقوق، مما سيجعل تنفيذها بنجاح أمرًا مستحيلًا، مما سيترتب عليه زيادة احتمالية تفشي المرض داخل المؤسسة، وخارجها.

يجب أن تشمل هذه اللجنة تشكيلة متنوعة من الموظفين تمثِل كافة أقسام وفروع المؤسسة، وليس فقط من قسم الموارد البشرية كما هو متعارف عليه بين المؤسسات الليبية. على سبيل المثال، يجب أن يكون في اللجنة ممثلون عن الإدارات الفنية، والمالية، والتجارية، وغيرها، ليوفروا النًصح والمشورة بخصوص تداخل خطة العودة مع طريقة عملهم، وذلك لأنه من المستحيل على قسم الموارد البشرية الإحاطة بكل حيثيات عمل تلك الإدارات.

سيقع على عاتق هذه اللجنة تنسيق خطة العودة، تنفيذها (أو الإشراف على تنفيذها في حال تم تخصيص فريق للتنفيذ)، ومتابعة الخطة ووضع التعديلات اللازمة عليها. بالإضافة لذلك، يجب أن تتكفل اللجنة بكافة جهود التواصل مع الموظفين و توثيق الدروس المستفادة من هذه التجربة لغرض الاستفادة منها في دعم خطط استمرارية العمل في المستقبل. كل ما تقوم به اللجنة يجب أن يكون مبنيًا على دراسة تقدير المخاطر (Risk Assessment).

ولكن كما نعرف، لكل مؤسسة نشاط تجاري ونمط تشغيلي يختلف عن غيرها، لذلك لا توجد قائمة مفصلة أو ثابتة بالمركبات الأساسية لخطة العودة. ومع ذلك، تعتبر باقات العمل التالية نقاط بداية جيدة لأغلب المؤسسات على اختلاف أحجامها ونشاطها، باستثناء المؤسسات الطبية والتي نعتقد أنها تتطلب إجراءات أكثر صرامة من غيرها. سنترك الأمر للجان جائحة كورونا في كل مؤسسة لانتقاء ما يتماشى منها مع مؤسساتهم وإضافة ما ينقص.

1- إعادة تشكيل المقر

كخطوة أولى، نقترح أن يتم إعادة تشكيل كل مرافق المؤسسة بصورة تتوافق مع الإجراءات الاحترازية المتعلقة بمرض كوفيد-19، والتي يتصدرُها التباعد الجسدي. يمكن تحقيق ذلك بإجراء جولات تغطي كافة ربوع المؤسسة وتحديد كيفية تحقيق التباعد الجسدي فيها، خصوصًا تلك المرافق التي يكثر فيها الازدحام. على سبيل المثال، يمكن تقليل عدد الكراسي في غرف الاجتماعات بحيث تكون المسافة بين كل كرسي وآخر متوافقة مع المسافة اللازمة للتباعد الجسدي. يمكن أيضًا وضع حاجز زجاجي أو وضع فواصل أمام مكتب الاستقبال لغرض خلق مسافة بين طاقم الاستقبال الزوار.

إعادة تشكيل المقر تشمل أيضًا الحد من الأسطح بصفة عامة داخل مقر المؤسسة. على سبيل المثال، يجب إزالة الطاولات والكراسي غير الضرورية، إزالة نظام البصمة، وإزالة التُحف والكتب، وترك الأبواب مفتوحة خلال فترة الدوام بقدر الإمكان. كل هذا من شأنه تقليل احتمالية انتقال العدوى لأن فيروس كورونا المستجد بإمكانه أن يستقر على الأسطح في حين انتظار جسم حي يستضيفه (مرعب، ها؟).

حسنًا، ماذا بخصوص أنظمة التهوية داخل المباني؟ الهواء ليس وسيلة التنقل الأساسية لفيروس كورونا، ولكن من المفضل تجنب أنظمة التهوية التي تقوم بتدوير الهواء داخل المبنى. إذا كان ذلك غير ممكن، يُنصح بالتأكد من أنظمة التهوية تحوي مرشِحات هواء (فلاتر) مناسبة، وأن تُغيّر هذه المرشِحات بصورة دورية، أو الاستعاضة عن كل ذلك بالتهوية الطبيعية (أي فتح النوافذ والأبواب بقدر الإمكان).

2- تجهيز المقر بعتاد مكافحة جائحة كورونا

الخطوة التالية تكمن في تجهيز مقر المؤسسة بالعتاد اللازم والكافي لتقليل احتمالية تفشي المرض داخل مقر المؤسسة. ذلك يبدأ بتوفير الكمامات الطبية لجميع الموظفين. يجب أن يتم توزيع الكمامات على مكاتب الموظفين، ووضعها في نقاط مركزية أخرى مثل مكتب الاستقبال وفي مداخل غرف الاجتماعات (المزيد عن الاجتماعات لاحقًا). يجب إجبار الموظفين على ارتدائها داخل المقر وتحذيرهم من مشاركة الكمامات فيما بينهم (لكل منهم علبته الخاصة). في حال لوحظ عدم الالتزام، نقترح القيام بجولات مفاجئة وتطبيق نظام للمكافأة والعقاب للحث على ارتداء الكمامة.

سيتسائل البعض: ما هو أفضل نوع كمامات لمقر العمل؟ حتمًا السؤال أعمق من مجرد التوصية بالكمامات “الأكثر حماية” ضد تلقي أو نشر المرض، وإلا فإن الإجابة ستكون كمامات N95 أو K95. هناك عوامل أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الكمامات الملائمة لمقر العمل، وأهمها قدرة الموظفين على ارتداء هذه الكمامات طوال فترة الدوام. يجب أيضًا ترك الكمامات الخاصة بالأوبئة، مثل كمامة N95، متاحة للكوادر الطيبة التي تتعامل مع الحالات بصورة يومية في بيئة خطيرة جدًا.

في مقابلة مع خبير الأوبئة، د. أنثوني هاريس، أشار الخبير إلى أن الكمامات الجراحية كافية لحماية الموظفين من تلقي أو نشر فيروس كورونا داخل مقر العمل. لا يوجد داعٍ لإجبار الموظفين -الذين لا يتعاملون مع الحالات المصابة بصورة مباشرة – على ارتداء كمامات N95 أو K95. من ناحية أخرى، لا يُنصح بالاعتماد على الكمامات القماشية أو غطاء الوجه البلاستيكي لأنها لا توفر حماية أفضل من الكمامات الجراحية .

الكمامات الجراحية كافية للحماية من #فيروس_كورونا داخل مقر العمل. لا يوجد داعٍ لإجبار الموظفين على ارتداء كمامات N95 أو K95، ولا يُنصح بالاعتماد على الكمامات القماشية أو غطاء الوجه البلاستيكي

يجب أيضًا توفير المعقمات الكحولية المناسبة لليدين داخل المقر، وكذلك توفير ماء جافيل (الوركينة) داخل دورات المياه -على هيئة رشاش- حتى يتمكن الموظفون من استخدامه قبل أو بعد قضاء حاجتهم. والأهم من ذلك، يجب توفير الماء الجاري، والصابون، والمناديل. الصابون والكحول كلاهما فعال، ولكن غسل اليدين بالماء والصابون -لمدة نصف دقيقة على الأقل- أكثر موثوقية من مجرد دلكهما بالمعقمات الكحولية.

3- تكثيف جهود النظافة والتعقيم

عندما نضع في اعتبارنا الطريقة التي ينتشر بها المرض، ستبرز لنا أهمية تنظيف وتعقيم كافة الأسطح التي تلمسها اليد أو قد يستقر عليها رذاذ العطس أو السُعال. هذه الأسطح تشمل الطاولات، والأرفف، ومقابض الأبواب والنوافذ، والأزرار بصفة عامة. نضيف إلى ذلك المساحات ذات الاستعمال المشترك كدورات المياه، غرف الاجتماعات، وغرف الانتظار.

يجب تنظيف وتعقيم كل ما سبق بصورة دورية بحيث يتزايد عدد مرات تعقيم فضاء معين مع كثافة استخدامه. بالإضافة لذلك، نقترح تنظيف وتعقيم غرف الاجتماعات قبل أول اجتماع في اليوم وبعد كل اجتماع حتى نهاية اليوم. يجب أيضًا تزويد غرف الاجتماعات بالكحول -على هيئة رشاش- وكذلك بالمعقمات الكحولية المناسبة لليدين لاستعمالهما عند الحاجة.

4- تقليل عدد الموظفين داخل المبنى

وصلنا إلى الخطوة الأكثر صعوبة. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل عدد الموظفين الذين يعملون في مقر المؤسسة إلى العدد الأدنى. المبدأ بسيط: كلما قل عدد البشر المتواجدين في المقر، كلما قلت نسبة انتشار العدوى. يمكن تحقيق هذا الهدف بطريقتين، كلتاهما لا تشمل طرد الموظفين.

الطريقة الأولى هي تحديد الموظفين الذي يمكنهم العمل من البيت، أي أن وظائفهم تسمح لهم بالعمل من البيت، وفي نفس الوقت، يتوفر لديهم إمكانيات العمل من البيت. في حال عدم توفر هذه الإمكانيات، يجب على المؤسسة، إن أمكن ذلك، السعي في توفيرها للموظف لكي يتمكن من العمل في البيت. على سبيل المثال، أغلب الموظفين الليبيين لا يمتلكون مكتبًا صحيًا للعمل من البيت. يمكن للمؤسسة نقل مكاتب هؤلاء الموظفين من مقر المؤسسة إلى بيوتهم بشكل مؤقت خلال فترة الجائحة. سبل الدعم تشمل أيضًا توفير الوصول إلى الإنترنت، وتكنولوجيا الاتصالات، وأدوات العمل التشاركي.

الطريقة الثانية تكمن في توزيع أحمال أو ساعات العمل على الموظفين بحيث يعملون بنظام تناوبي (أو نظام توكات). يمكن تطبيق هذا على كل الموظفين الذي يحملون مهامًا وظيفية متشابهة أو متطابقة، بحيث “يُداوِم” أحدهم فقط في أي فترة زمنية معينة. يجب التشديد على التزام الجميع بهذه الخطة، أي حضور الجميع في مواعيدهم، وعدم حضور غيرهم في غير مواعيدهم، وهنا ستظهر أهمية الدور القيادي لقسم الموارد البشرية.

5- وضع لوائح صارمة بخصوص التجمعات

التجمعات بكافة أنواعها -ومنها الاجتماعات- تعتبر أكبر المخاطر على الإطلاق، لأن احتمالية اللمس والتقارب بين الموظفين تصل إلى ذروتها أثناء التجمعات، وبالتالي تزداد احتمالية تفشي العدوى بين المتجمعين. لهذا، يجب إظهار الجدية في منع كافة أنواع التجمعات الجسدية والاجتماعات وتحويلها إلى اجتماعات عبر الإنترنت.

في حال ظهور حاجة ملحة للاجتماع، يجب أن لا يتم الموافقة عليه دون إجراء تقييم للمخاطر باستخدام مصفوفة تقييم المخاطر المتعلقة بالتجمعات. هذه المصفوفة مجانية، وتُصدرها منظمة الصحة العالمية (WHO). أحد أدوار لجنة جائحة كورونا يكمن في تحكيم استخدام هذه المصفوفة، وفي حوكمة كافة أنواع التجمعات داخل المؤسسة. يجب ألا يُترك أي مجال للتهاون في هذا الصدد.

التجمعات الشائعة داخل المؤسسات الليبية تشمل أيضًا مطعم المؤسسة، المُصلى، وكذلك نقاط تجمع أخرى في الممرات والمساحات المفتوحة لغرض اللغو، والتدخين، وغيره. يجب العمل على إغلاق كل هذه الفضاءات إلى حين انقضاء الجائحة. يمكن تنفيذ ذلك بوضع شريط لاصق ملون أو فواصل على المناطق الممنوع التجمع فيها. جدير بالذكر أن هذه التجمعات قد تهاجر إلى بقع أخرى داخل المؤسسة، لذلك من المهم جدًا متابعة حركة الموظفين وحثهم على عدم التجمع.

6- توعية وتدريب الموظفين وأهاليهم

التوعية بخطورة المرض، وطرق العدوى، والتدريب على كيفية الكشف اليومي الذاتي تُعد من الأساليب الفعالة لمجابهة المرض، وذلك خصوصًا في ظل انتشار المعلومات المغلوطة والمضللة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. يجب تسليح الموظفين -بكافة مستوياتهم- وأهاليهم بالمعرفة الأساسية، وعدم افتراض أن الجميع يمتلك تلك المعرفة!

يجب أيضًا تمكين الموظفين بالمعرفة اللازمة لمقاومة المرض في حال إصابتهم أو إصابة أحد أفراد عائلتهم بالمرض. ذلك يشمل أساليب العزل الصحي والممارسات العلاجية التي تنصح بها الجهات المختصة في حالات الإصابة.

يجب أيضًا تدريب الموظفين على أفضل أساليب وممارسات العمل عن بُعد، حيث أن هذا الأسلوب في العمل يعد جديدًا على أغلب الكوادر في ليبيا. التدريب يشمل مهارات استخدام تكنولوجيا الاتصالات بالإضافة إلى المهارات الإدارية التي ستساعدهم في تنفيذ مهامهم بنجاح.

7- تقليل مخاطر الإصابة خارج مقر العمل، وليس داخله فقط!

يجب الاجتهاد في تقليل احتمال إصابة الموظفين بالمرض خارج أسوار المؤسسة، وليس داخلها فقط. كما ذكرنا سابقًا، التوعية والتدريب تعتبران من الأساليب الفعالة في هذا الصدد. من جهة اخرى، يجب دعم الموظفين -خصوصًا ذوي الدخل المحدود- بالعتاد اللازم، مثل الكمامات والمعقمات، لتجنب تفشي العدوى في بيوتهم.

وأخيرًا، يمكن للشركات توفير التوصيات لموظفيها بخصوص أكثر الوِجهات أمانًا لممارسة النشاطات الأساسية اليومية كالتسوق، ممارسة الرياضة، العلاج، وغيرها. نحن الآن نعيش نمطًا جديدًا للحياة والعمل، لذلك فإن مشاركة التوصيات والنصائح ستلعب دورًا مهمًا في جعل حياة الجميع أفضل في هذه الفترة الحرجة. يمكن مشاركة هذه التوصيات عبر قنوات رقمية “أقل رسمية” (كمجموعة فيسبوك أو واتساب أو غيرهما) بدلًا من استخدام البريد الإلكتروني الرسمي. يجب تحفيز الموظفين على مشاركة قصصهم وإثراء النقاش حول المرض لأن ذلك من شأنه رفع الوعي بين الموظفين وتوفير نوع من الدعم النفسي لهم.


المراجع:

Callaway, E. (2020) The coronavirus is mutating — does it matter?, Nature. Available at: https://www.nature.com/articles/d41586-020-02544-6 (Accessed: 24 November 2020).
Mallapaty, S. (2020) Why COVID outbreaks look set to worsen this winter, Nature. Available at: https://www.nature.com/articles/d41586-020-02972-4 (Accessed: 24 November 2020).
The Paychex Business Series Podcast (2020) Workplace Safety Guidance. Available at: https://podcasts.apple.com/us/podcast/workplace-safety-guidance-from-infectious-disease-physician/id1507824762?i=1000492068407.

About محمد الزاوي

View all posts by محمد الزاوي →

× sticky note lot Featured

5 حيل فعالة لزيادة إنتاجيتك

تعلم خمس حيل فعالة لزيادة إنتاجيتك الشخصية والمهنية بأقل قدر من الإجهاد الذهني.